السبت، 12 أكتوبر، 2013

يا صديقي وأنت تكمل الميلاد ..

.. ياصديقي وأنت تكمل الميلاد في عامه  الواحد بعد الثلاثين .. 

يا ترى ماذا حل بك .. أين كنت في ذاك الزمان .. وهل استكملت شيئا كان ينقصك ..
 هل يا ترى تشعر بالأرض وهي تدور .. أم نور الشمس الذي يداعبك كل صباح ..
 هل تستفيق كل يوم على حلم جديد .. وأمل قد كان قديم .. 
كم ياترى .. أنجزت يداك .. وحققت لنفسك المراد .. هل وجدت الحياة أهلا للحياة ..
 أم وجدت الناس زحاما في الطرقات ..!






كم ياصديقي تتوق أن تحقق .. وتنجز الأماني .. ؟ 
كم ياصديقي تراود الأفكار عقلك .. وغيرك فيها يسبقك ويحقق ؟ 
كم ياصديقي مرة .. خذلت نفسك ..وخذلت غيرك.. تركت العناء للهروب
 من أمامك .. وتركت خلفك المساء يعود للغروب كل يوم .. 

ياصديقي ..  الحياة .. مليئة بكل ما يوهمك .. وما يواجهك وما هو ..واقعك !!
صديقي .. دائما إقتنعت أنه لا يجب دائما أن تقود أنت الحياة .. فهي تصاريف
 القدر ياصديقي .. ومقادير الرب .. عندما خلقها .. فدعها .. تقودك .. فما
 أكثر ما تقوده يا صديقي .. فيوجعك .. ويؤلمك .. ولا يكسبك دائما ..
 شئ تحبه أو تهواه .. 

لا تواجه دائما يا صديقي متاعبك .. بالقسوة على نفسك .. أو تكشر في وجهها ..
 إنما هي حياتك .. ملصوقة بروحك .. فلا تتعبها أكثر ودع لها اللجام .. 

ياصديقي .. دع لك زاوية تنظر فيها .. وتتأمل .. فليست كل الحياة حياة .. ولكن
 الممات .. حقيقة كاملة .. فدع لك قدرا .. أن تتنفس فيه لوحدك .. فالبشر ليسوا
 دائما .. معك .. وإن كانوا حولك .. فأنت ونفسك يجب أن تتصادقا .. وتواجها
 معا .. ما تريده وما ترغبه وما تخاف منه .. وما تحبه لك ولغيرك .. 

....

صديقي تقفز بك عقود السنين .. عقدا بعد عقد.. بعدما كنت أنت الرعية ..
 تتحول بك تصاريف الحياة ياصديقي لتكون راعيا .. بعدما تشهد لنفسك أن
 رعاتك .. كانوا يعيشون زمانهم الحقيقي .. بخوف حقيقي .. ورغبة حقيقية في
 الواقع بدون وهم مزيف .. 

فزمانك يا صديقي أضحى .. الوهم سلعة .. يتاجر بها الجميع لتحقق أغلى
الأثمان في زمن الحياة السريعة .. فكل شئ إن لم تلحقه فاتك .. حتى لو كان
 كيس هواء .. فارغ .. من الداخل .. 

صديقي أن تجار زماننا هذا يبيعونك القلق .. من فقدان الشئ .. فأسرع لتفز
 ولتكون أول رابح .. أول لاقط للغنيمة دائما .. أن تكون أن الأول في كل ما
 تحصل عليه .. أن تعيش يا صديقي في رهاب أن يفوتك .. التراب .. لو كان
 له ثمن بين البائعين .. هذا زمان نحن أشبه فيه ياصديقي.. كالأسماك التى
 يرمى لها الصياد .. فتات الطعم .. فتتخاطفه .. وإن كان متناثراً حولها في كل
مكان .. ألم أقل لك أننا نعيش في زمان غير زمان رعاتنا السابقون .. فنحن
 إن لم نحصل على قلقنا .. من فقدان اللاشئ .. فيجب أن تكون هناك بدائل لهذا
القلق .. باستبداله بالخوف .. 

.....






صديقي هل تعود وأنت الراعي الآن أن تعيش فضائل زمان أجدادك وآبائك ..
 لتكون فعلا مثاليا كما كانوا هم في مخيلتك .. بل وواقعك .. هل تؤمن يا عزيزي
 أن تطبق ما نشأت عليه سابقا على أجيالك اللاحقة .. هل سيكون زمانهم ..
 ما هو يا ترى ؟! 

اذا كنا أنا وأنت وبقية .. البشر والعالم .. نقول هذا زمن السرعة .. ولا تتوقف
 الأنفاس .. لتنظر فيما هي تفعل .. وإنما لو سألت كل شخص تقريبا .. فيقول
 لك " الجري وراء المشاغل " .. ! فالناس تنام وتصحو .. ولكن ما الذي يجعلهم
 دائما في انهاك وتعب ويحسون أنهم لا يكادون يلحقون شئ؟
 .. لأن .. ذلك الباطن عقلا وقلبا .. هم المشغولان دائما .. بالحسابات .. 

فكل شئ الآن يقال لك أن تحسبها صح.. يا صديقي ..
فالحياة كلها أضحت آلة حاسبة ضخمة من الجرى وراء اللقمة والكسب والمال
 والرغد .. واللهفة والاجتياح والطموح .. اللامحدود .. صديقي ألا تتسائل أحيانا
 .. اذا عشت أنت أربعين عاما  أو خمسين أو حققت المائة .. اليست إنها حياة طويلة ؟! 


ماذا تفعل بها ..؟ فتعود لتتسائل بينك وبين نفسك .. نعم إنها ليست حياتك
 لتقرر فيها .. نعم أنها ملك الرب خالقك .. أوجدك فيها ياصديقي .. لحكمة
 معينة .. من كل هذا المزيج .. من التربية والرعاية .. والحياة والمراهقة ..
 والحل والترحال .. وانتقالك من اللامسؤولية الى المسؤولية .. لتعيش حياتك
 مرة أخرى لتراها في أبنائك .. وترى أسلافك .. هل مرروا لك .. جل فضائلهم
 .. أم .. أخفقوا في بعض رؤياهم .. !! لترى بنفسك يا صديقي .. ما أنت به
 .. هل أنت نفسك بعد العقود الثلاثة أم  أنك غيرك .. تعيشه .. بداخلك .. 

.... 

صديقي أكتب إليك لعلنا نلتقى يوما في غيابت الصفاء والبساطة .. لأراك وأحكي اليك مجددا .

بقية الموضوع ...

الجمعة، 10 مايو، 2013

زخم ألوان الجسد




...

والناظر الى  زخم الألوان لايتسطيع ان يركز على لون معين في حالة سطوع ضوء واحد عليها جميعا وكذلك 
ذاك التركيز على جسد المرأة ، ولا تدري كيف تقر أنهم عندما يحفرون في ذاكرة الأجيال أن المراة لها حقوق  وحقوق ،
أكثر مما يجب أن تكون لهذه الحقوق روح  تمشي بها .

واليوم ترى كل تركيز على كل مفصل من ذاك الجسد ، الذي خُلق ليكون كيانا يوازي جمال خلق الرجل ، وليس اسقاطا
 لجمال هذا الخُلق ، فاليوم كلما دخلت الى مدخل للمرأة ، تراه زخم من التركيز على الجسد دون الروح دون الكيان
 المحفوظ في ذاكرة ...الأجيال القديمه .. أنه العرض والشرف والرفعة ..


زخم االالوان الذي يعاني منه العالم اليوم .. هو تفاصيل الأنثى .. من أعلى الرأس الى أصغر اصبع في الاقدام .. 
تركيز يخاطب ..الغرائز ثم طبقة اللاوعي ثم التخدير النوعي  .. الذي يلفت الانظار والانتباه عبر التركيز على المشية
الخيلاء .. وتفاصيل الصدر والبلوزة .. وما تحتويه التنورة من القدمين .. تفاصيل .. تتداعى لها أنفاس الشائب قبل الشباب .. تتداعى لها نفوسالأطفال وهم في مراحل التكوين تلك .. فماذا يُقال ياترى عن أولئك الشباب .. الذي زاحمته العولمة
في نفسه .. فلا دعت فكرا أو عقلا .. يداعب أنفاسه .. وأنما  دعت له .. وعي استهلاكي لكل ما هو مُنتج .. لكل ما هو
 سهل .. لكل ما هو يتحدث بالارقام ..

وتصنعه عقول أخرى .. ياترى .. كم يشكل فينا جانبا .. ما يصنعه الغير ويوجهه الغير .. ويدخل فيه .. تحكم خفيا .. عبر
كل ماهو يقود الجيل .. الى الفراغ واللا فراغ ..

عندما تقود الغرائز ببساطة يتوقف العقل ويتوقف الوازع .. ويتوقف التفكير سوى في اجابة الطين .. ليأكل الطين .. لانه
 ببساطة تركيبه مخلوقه هكذا .. أما ان يتحكم فيها العقل .. أما أن يتحكم الطين بنفسه .. فلا يزداد الا ابتلالا .. في أوحال
 السقوط والانحدار ..علينا أن ندرك أن الأمم لا يصنعها الا جيل متفتح .. وواع .. ولكن اليوم تسيطر عليه تلك الفاتنة
 الراقصة مترعة الجسد بزخم الالوان .. والشئ مقصود ..


....

الصورة محفوظة للمصدر
بقية الموضوع ...

الخميس، 28 مارس، 2013

خاطرة حول النعم !








على وزن الفقد تمتدح الحوائج ، كل فاقد شئ يحاول امتلاكه عندما يتوقه ولا يتعب نفسه بالرضا لأنه عناء
 الانسان وامتحان صبره كذلك النعم تعطى وتسلب وكل على مشيئة الخالق يسرى المنح والسلب على الخلق أجمعين .

الانسان حالة نادرة من بين المخلوقات في تكييف التملك ومدحه وتزيينه عندما يرغب الشئ ويتوق الى امتلاكه ،
 لانه من بقية الكائنات عنصر له مزاج وهوى ورغبة في كل شئ لذلك نرى الله أعطانا الدنيا وزينها لنا غير كل شئ ،
 واعطانا فيها النعم كلها ولكنها تتحول الى نقم عند الاستخدام الخاطئ والمشين ، وعندما خُيّر الانسان وضعت له
 ضوابط وفق حكمة الخالق ، فإما يتبعها فيكون له  الرضا وأما السبيل الآخر فيكون له السخط  وعدم الرضا.

عندما تنمو مع الحياة ترى أنك تحب ان تتملك بدءا من يد الطفل الصغير عندما تريد ان تجذب منه شئ تراه
 يضم يده الى صدره محتويا ذلك الشئ هنا هي الغريزة في حب تملك الانسان للأشياء من هو صغير ، لذلك تنمو
 هذه الرغبة مع الحياة فإما أن تهذب ليكون سلوك الامتلاك وفق الحاجة  ويستخدم في الخير وجوانبه 
 أو تتحول الرغبة في الامتلاك الى سلوك عدواني يتمثل في الطمع والجشع والشره بلا حدود .

فهل نتذكر في زمن ننسى فيه مع المغادرة ونتذكر فيه مع اللمحان !


بقية الموضوع ...

الاثنين، 31 ديسمبر، 2012

ويمضي العام بعد العام ...!





وها هُنا ..
.
.
.

يسدل الستار على عام مضى بكل سعادة وسنة مضت بكل مافيها من شقاء .. 
ويسدل العمر من سنينه .. عاما من الأنفاس المتلاحقة .. نحو الآمال وبعض الآلام أو كل الآلام .. 
ويقفز الناس فوق دقات الساعات على إزاحة الستار عن ضيف جديد .. 
يبزغ .. عما يسمى 2013 .. 

وهي القفزة التى يقفزها البشر كل سنة نحو الأخرى .. تحمل في طياتها كل الجديد .. كل الأحلام .. 
وكل المخاذل أيضا ..  

وكما عبر الرائع جويدة : 

ويمضي العام.. بعد العام.. بعد العام

و تسقط بيننا الأيام.

.
و تركض الأعمار عاما بعد عام 

..
وتنضج الآمال بعدما كانت أحلام .. 


ما زلت أحيا كل ما عشناه يوما


رغم أن العمر.. أيام قصار..


إن جاء يوم واسترحت من المُنى


فلتخبروني.. كيف أسدل الستار؟



نعم كيف نسدل الستار نحو الأماني ونحن إنسان يحمل في طياته 

دوما طموحاته ونفسه وآماله .. 

وكل ما في سبيل ذلك لتحقيقه .. 

أتمنى للجميع إسدال الستار على كل مافات .. وتنمية ما سوف يجئ..

فالعمر مضية السنين .. 

تبدل وتصنع فيه ما تشاء ,, 

ان كان ليس له عيش السعداء !!
بقية الموضوع ...

الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

المواقف .. حياة تحت الشمس !


 (( 1 ))
  كثير ما نمر بالمواقف الحياتية .. ورغم أن التشبيه في العنوان يشابة مواقف السيارات والحافلات .. لنقل الركاب ..
 حيث أنها في بلادي تكون تحت الشمس .. يكافح انسانها للوصول اليها .. حيث تنقله .. وكذلك المواقف الحياتية
التى نمر بها .. على مختلف مراحلها .. تنقلك الى حيث نتاجها وتأثيرها فيك .. ولعل الأبرز هو التقييم لها .. ومدى
 فعاليتها ومدى التأثر الناتج عنها..

....

لعل التنقل بين المدن هو الوسيلة الاسهل لاكتشاف الناس .. وعندما تمر بكل الوجوه بكل عناوينها .. سوف تعرف أن
الحياة ألوان .. ترسم ريشتها على وجوه الناس .. فتكتسي بالبراءة  أحيانا والقسوة أحايين كثيرة والخيانة
والمعروف والطيبة والألم .. كعلبة الألوان .. سوف تجبر حاملها أن يستخدم كل الالوان إذا أراد الحياة بكل عنفوانها
 .. وسوف يستخدم الالوان الداكنة عندما يعيش في العزلة والاحباط .. والأسود والرمادي عندما تكون الحياة  سراديب ..
ومنزلقات كثيرة .. ومطبات .. والأبيض للضمير الطيب ..

...

((2))
رأيت فيه رغم ظلمة الليل  شيخا طاعنا في السن .. نحيل الجسم .. تغزو وجهه مخطوطات سنوات عمره .. التى قضاها
 منافحا  ومضحيا لأجل حياته وأسرته وسبيل لقمة عيشه .. كنتُ  ماشيا أشق ظلمة الليل من موقف المواصلات
الذي وصلته مدينتي الجميلة آنذاك " المناقل"  عبر الطريق الرئيسي .. عندما وصلت متأخرا في ذاك الليل الا من  أضواء
الشارع هنا وهناك .. أحدث نفسي متى سوف أصل الى البيت .. وسط الظلمة .. عندها توقف عمي الشايب ..
وقال لي اركب ياولدي .. عندها يجول خاطرك  الى  هجير الحر وسط الطريق عندما يكافح الناس للوصول الى وجهاتهم ..
ولا يقف لهم أحد.
 .. رغم ان الحديث الشريف يدعُ الى فضل الظهر .. لعل النفوس يخبو فضلها  مع المادة وتخبو بساطتها مع التقدم .. فتجده
تقادم عكسي في زمننا هذا .. بين الضمير والواقع .. فينغلق كل  إنسان على نفسه محدثها  بالغنائم والثروات والمادة .. و قد
 يخبو ضميره مع الحرص .. فلا يتساويان أبدا .. فعندما رأيت عمي الشايب .. وهو لا يملك إلا  " دراجة هوائية " تقله الى
عمله وتقل عمره الى سنوات الكفاح .. فياترى الى أين سوف يقودني الشكر واجزال العطاء لهذا الكهل الذي أوصلني .. والذي
قدته لأنه لا يستطيع أن يقلنا  سويا  ونحن ركوبا !

فالمعروف والاحسان وعمل الخير لا يحتاج الى دوافع أكبر من حب عمل الخير .. نفسه .. دون مقابل مادي أو معنوي .. فمن
 يكتفي بالخير لا يعمل خيرا الا لنفسه .. فيكتسب ميزان حسناته الثقال وعمره بالبركة .. فالمعروف لا يحتاج الا الى نقاء
 ضمير وخلق طيب .. فالرابط بين الشيخ الكبير وذاك الشاب الذي أوصلني أيضا  " بدراجته النارية "  رغم الفارق الزمني
بين دولتيهما أكثر من 8 ساعات .. مكارم الأخلاق نحسبها ..  فإنها لا تحتاج الى شعب معين أو زمن معين أو دوله معينه .. حتى
الدين .. أتى ليزكيها ويحافظ عليها ويكسبها غلاف قوي يحافظ عليها ..   

...

((3))
الاحراج مصطلح يعني إنك تعريت في تلك اللحظة .. واكتسى وجهك بالحمرة .. فالفرق بين الخجل والحياء كبير جدا ..
رغم تشابه معانيهم عند معظم الناس .. ولكن الفرق بينها .. كالفرق بين الشئ وغلافه .. رغم أنهم شئ واحد .. ولكن
عندما تنتزع النواة " الحياء " فلاداعي للخجل .. لانه يكون ظاهريا .. وأما الحياء فهو حتى عندما تختلى بنفسك .. تكابر
به خلواتك .. فتكبتها  لله .. ثم لنفسك ثم لغيرك ..
...

((4))

قال لقد أخطأت عندما فكرت بالزواج مرة ثانية .. لقد كشف الله لي الغيب قبل أن يكون عندما ظهرت نواياهم ..
 قبل اتمام الزواج نفسه .. فكشفوا عن مخالبهم وأظهرها الله .. وبانت الحقائق حتى قبل انعقاد الزواج .. !
 قلت لماذا تريد الزواج مرة أخرى ! قال لي أريد " بنتا " ..!
...
طأطأ برأسه .. وقال  لي : رغم انه شئ  يضايقني .. ولكن الحمدلله .. ! سألته ! منذ متى تزوجت ؟ قال  لي :
 منذ  ثمان سنوات ! طأطأتُ  انا  رأسي ودعوت  الله لهم صادقا  أن يرزقهم الذرية الصالحة ! ابتسم بإبتسامة
 ملامحها الحزن ! ولكن ما نفعل نحن غير المواساة بالدعاء ! لعله خيرا ! وتتذكر نعم الله عليك .
...
قال لصديقة سوف أُمزق عقد زواجك .. وسوف أخرب مناسبة الحفل اذا تزوجت أنت ! ردا منه على ممزاحة
صديقة الذي يقول له : أفكر أن أتزوج مرة أخرى ، وأضم الى بيتي " إمرأة أخرى " !  وصديقه هذا متضايق
 منه لأنه متزوج هو بأكثر من واحدة ، وينافح من أجل اولاده ! وتربية نساءه !
...
هل هناك رابط بين هذه المواقف ؟ !! ...
...

((5))
فجاة أستوقفته .. وقلت له : أنت كابتن طيار ، قال لي صحيح وتلفت حوله في ذاك السوق الشعبي العامر بالبشر
 وحافلات النقل والتاكسي .. والخضروات .. ! قلت له هذا كان حلمي منذ صغري ولكن الله قدر لي مسار آخر غير المسار
 الذي أحببت ومازلت أحبه الى اليوم ! قال لي : أين تدرس ؟ قلت له في كلية الحاسب الآلي . قال لي يا ابني :
لكل مجتهد نصيب . وركب وسيلة النقل مع بقية الركاب ومضى الى حال سبيله ! رغم استغرابي أنه يستقل النقل العام !
تخيلت الحال لو كنتُ اليوم .. بين المطارات والأجواء .. ومسؤولية قيادة الطائرات .. والاختبارات الفصلية لكل ستة أشهر ..
 لساعات الطيران .. وحالة الجسم الصحية .. ومعدل الارهاق .. الذهني والعصبي لمسؤولية كبيرة كهذه .. وأوازنها ..
 بين حالي اليوم .. والأشياء الكثيرة التى تغيرت في حياتي .. لقلت في نفسي فعلا لن أستطيع تحمل مسؤولية هذا المجال ..
 بواقع اليوم .. فأنت تريد وأنا أريد .. ومشيئة الله هي الباقية .
...
 ((6))
ههههه ... أسوأ المواقف... فاليكن في الذاكرة.. لا يحكى هنا .. ولكنه يبقى في الذاكرة .. لانه يبين لك أنك إنسان مهما ..
تدثرت حياتك .. بالرقي المصنوع .. والحياة الاصطناعية .. والحياة الطبيعية .. فأنت والكائنات .. من نسج صنيع واحد ..
 تتشاركون في الأكل وفضلاته .. وكفى !
...
بقية الموضوع ...

الأحد، 21 أكتوبر، 2012

ملامح السفر .. حل وترحال (3) !


عندما تتجول بك التجربة في أماكن جديدة .. ذات طابع سياحي متميز وجذاب .. وعندما تطأ قدماك موطئ السائح كما هو لأول مرة .. فهنا يطلق على التجربة السياحية  تجربة .. منطلقة من الدخول الى أفق الاحتكاك والملامسة لعادات شعب وتقاليده والحديث معه لأول مرة في حياتك .. فكيف تسمى التجارب تجارب أن لم تُخاض أول مرة بإحساس غريب ومتخوف ومغامر بنفس الوقت ومذهول .. ومستمتع أيضا .. لذلك لايجب أن تفسد علينا  الرهبة مزاولة السياحة والسفر لأول مره  .. وهذه متعتة السفر الحقيقية ..


 التوفيق من الله هو الذي نوع السفر في ماليزيا .. حيث من العاصمة القديمة كوالامبور .. ومرورا بالعاصمة
الحديثة بوترجايا .. واقلاعا الى الجزر .. لنكاوي وبيانغ .. وصعودا  الى المرتفعات الباردة .. وهبوطا منها ..
 لذلك قلت سابقا الأرخبيل الماليزي .. متنوع  في  أجواءه وتضاريسه ... وحياته .. تنوعه الاثرائي  في  الثقافات
والشعوب والمناطق ..






 
كوالالمبور عاصمة متميزة بحضارتها المعمارية وزحمة شوارعها ككل مدن العالم المزدحمة بالناس والحجر .. ولعل ما يخفف
 ذلك الزحام هي الامطار الموسمية التى تزخ غالبا بعد الظهيرة .. فالبرغم من رطوبة الأجواء الا أن تعدد المناخ في اليوم الواحد يضفي مزاج جميل لعبور العاصمة .. وتزخر العاصمة بكثير من النشاطات المتنوعة .. منها زيارة العاصمة الادارية المتمدنة جدا  بو ترجايا والهادئة بنفس الوقت .. حيث تمثل معظم المراكز الحكومية والحيوية للدولة الماليزية .
 

مرورا بالجوار ولاية سيلانجور التى بها عددا من المرافق السياحية الجميلة .. كحدائق ماينز لاند ..
ومنتجع صن واي  لاجون ..وبحيرة فندق الخيول الذهبية وغيرها .. ولعل الدولة الماليزية تعد السياحة مصدر دخل
رئيسي لها .. لذلك هو الاهتمام المتعاظم في المرافق السياحية والدولة عموما .. فهي بلد نظيفة ومنظمة وشعبها ودود .
 

وكما أسلفت ان الاضافة هنا أن تتعامل مع شعب جديد بحياتك .. وهي تجربة جدا جميلة .. ولعل تودد الشعب هو الذي اضفى هذه المسحة الجميلة في وصفهم بالودود .. والتنوع الشعبي ما بين اصول ملاوية وهندية وصينية يكسبك خبرة في معرفة كيف تتعامل وكيف تصنع ومن تختار في المرات القادمة .. أقول دوما كيف سوف تعرف الشئ دون ان تجربه !

جرب وأحكم !!






لنكاوي جزيرة حالمة هادئة مميزة بخضرتها وهدوء أحوالها وطيبة ناسها ومن معظم مشاهداتي لأهل الجزيرة فهم ينحدرون من اصول الملايو سكان ماليزيا الاصليون .. ومعظم يدين بدين الاسلام وانتشار المساجد .. وحتى البنات الصغار محجبات .. فالحمدلله .. والهدوء وعدم الابراج الاسمنتية الكثيرة .. هي ما ميز جزيرة النسر البني .. لان الاختلاف في نمط المعمار ونمط الحياة لهو أكبر تغيير في حياتك كما ذكرت سابقا ..
 

تستطيع التوجه الى : حديقة الفواكه .. حديقة الطيور .. الزهور .. عالم الحياة المائية .. ساحة النسر البني .. التلفريك .. ( المصعد الهوائي ) .. ركوب الافيال وركوب الخيل .. زيارة الشلالات .. والاستمتاع بهدوء الجزيرة لعشاق الهدوء .. وتستحق الجزيرة ما بين 3 الى 4 ليالي .. حالمات جميلات .. فسبحان الله في خلقه ..
 
 





جزيرة بيانغ تبعد عن  جزيرة  لنكاوي حوالي 45 دقيقة بالطائرة أو 3  ساعات بالفيري .. وهي جزيرة صاخبة عندما نزلنا فيها لاول مرة .. أذكر نظرات رفيقتي عندما استقبلتنا  بيانغ بصخب عهدناه في المدن .. ولكن مع حرارة الجو في ذاك النهار هطلت علينا أمطار ترحيب .. وفندق فلامنجو من فئة  4  نجوم .. مطل على البحر به نشاطات بحرية .. وميزته أن به محطة باصات استفدنا منها في التنقل بالسوق الليلي وشاطئ الباتو فرينجي .. حيث تقريبا  سعر 1.2 رنجت لكل رحلة .. ولا شئ مع اسعار التاكسي الذي يبدأ لك من 15 رنجت فما فوق .. الى نفس المحطة السوق الليلي .. وهي تجربة فريدة .. فعلا ان تعرف مواقف الباصات والمحطات التى تمر بها .. فكانت متعة ان نتنقل من الفندق الى المطاعم والاسواق وشاطئ الباتو بالحافلات .. ولكل جزيرة ميزة .. فلنكاوي هادئة وبيانغ صاخبة وبها حديقة فواكه وطيور .. والقطار الجبلي .. وتلفريك .. ومصانع الشوكولا .. والشاي والبن .. وقد كانت بيانغ مستعمرة بريطانية  حتى  ان السائق أرانا  آثار المعمار الانجليزي القديم .. ولها ميزة يفضلها السائحون .. كما للنكاوي الهادئة يفضلها سائحون أخر ..








مرتفعات كاميرون  هايلاند.. هي مدينة  قروية .. مختلفة عن كل مدن ماليزيا .. لانها تتميز بالبرودة والمرتفعات .. لاننا صعودا بالباص لمدة 4  ساعات  تقريبا ونحن نصعد والمطر يهطل علينا .. ومحاطين بالسحاب .. فسبحان الله .. إنها منظر لأول مرة تهطل علينا في حياتنا .. فقد انبهرنا بها وسبحنا الله .. خالق الكون .. فعندما تصل  الى هناك لا تكاد ترى الشمس بيوم كامل .. ولم نجد  في  الفندق تكيف .. لان البرودة الطبيعية تحيط بك من كل مكان .. لاننا في مرتفعات شاهقة .. فوق سطح البحر ..  والسحاب يحيط بك من كل مكان .. مرتفعات تستحق الزيارة ليومين فقط .. من وجهة نظرى لانعدام المرافق السياحية الكثيرة .. ومن أهم المرافق السياحية .. حدائق الشاي .. وحدائق العسل .. ومزرعة الفراولة .. والجو العام البرودي لكاميرون الذي يختلف عن كل اجواء ماليزيا  الا مرتفعات جنتنق .. نفس البرودة و الارتفاع ..
 
 
 
 
 





كوالا مبور العاصمة  ككل عاصمة حضارية متميزة .. ويقال لها أحيانا العاصمة القديمة .. نسبة لارتحال كل المبان الحكومية  والإدارية الى العاصمة الجديدة .. بوترجايا .. ومن وجهة نظرى تكفي كوالا  3  ليالي .. منها يوم  الى بوتر جايا .. ويوم  الى مرتفعات جنتنق لهواة الالعاب ..  ويوم  للتسوق وزيارة كهوف باتو .. وشلالات تمبلر بارك .. وعموما  دولة ماليزيا  لاحظت  أنها تعتمد على  السياحة كمصدر دخل رئيسي  وذلك ظاهر من خلال الاعتناء الفخم بالفنادق والخدمات التى تقدم .. كما أن معظم قطاع النقل يعرف الجولات السياحية  من خلال ترصدهم للسواح العرب .. والشعب بشوش ومتعامل رغم تنوعه العرقي .. من ناحية الأصول .. ومن يستمتع  لأول مرة سوف ينشد العودة  مرة أخرى .. فالعين لا تشبع من الجمال أبدا .

 
 
 


بقية الموضوع ...

الأحد، 23 سبتمبر، 2012

ومددتُ يدي إليك ...



 

 
 

ومددت يدي  إليك ..

أهفو النجوم والقمر  ..

والقلبُ النابض يفيض بالطهر والمطر..

أنتِ الصباح تغريد العصافير..

أنتِ المساء تلحين الأغادير  ..

أحببتُ في  عينيك رقة الإحساس ..

وضممتِ في جنبيكِ لهفة المشتاق ..

 

***

 

وتحسستُ النابض في ذاك المساء ..

والصمتُ الصاخب يحتويه الحياء ..

ينادي أن تعال إلي  ..

ننسج من الإحساس الصادقِ فضيلة ً ..

نمشي به على كف الحياة سوية ً ..

نشدو به المرام والأماني خميلة ً ..

تحدنا بكنف الحب الطاهر ظليلة ً ..

 
***
 

والى  الرب  ندعوه  في  معية ٍ ..

أن جد  علينا  يارب ..

برحاب فضلك رحيبة ً ..

أضُمك بها في حياتي  ثرية ً  ..

وأحميك من  غدر الزمان فديية ً  ..

وأنظر..  إلى عينيك وأحمل

كل .. المعاني والسمايا  سجية ً  ..

و أحنو بقلبي إليك رفيقة ً   ..

ودك والمسير غاية ً رقيقة ً  ..


 
بقية الموضوع ...