ملامح السفر .. حل وترحال (2) !





 



 عندما كنا نسمع عنها .. فيذهب بك الخيال بعيدا الى التطور والنماء والازدهار .. حيث ان معظم دول شرق آسيا بعد الحرب العالمية الثانية استفاقت على الدمار و الخراب والتخلف .. كحال شعوب العالم الثالث والرابع وعالم اللا عالم حتى .. ونهضت بعدها لتكون مركزا للحضارة الناهضة حقا وليس حضارة زائفة .. ليس اعتمادها الإنسان .. في أصله ..

...

الأرخبيل الماليزي .. يجمع في طياته كل معالم التنوع .. البشري والطبيعي والمائي والنباتي والحيواني .. وتعدد الاجواء .. والغالب الاستوائي المطري أيام السنة .. مرورا بالضبابي البارد في مناطق معينة .. وعليل الجزر ونقاء المياه الصافية .. اجتمعت في دولة حباها الله بكل هذه المميزات .. والطبيعة .. وكما أسلفت سابقا .. الناس أهواء وأمزجة .. فما يعجبني ويستهويني .. لايشترط فيه أن يكون فيه لآخر  نفس الهوى والمزاج .. وهذا حال الانسان .. من حال الى حال .. الى ان يستقر به المقام !


والترحال متعة .. عندما تستهويك الفكرة وتقفز من الخاطر الى القلب .. ليلتقطها العقل وتمتزج بالخيال .. ضاربة الروتين بعرض الحائط فتتكسر معه كل المستحيلات .. لتنهض فكرة سفرية ممتعة .. لن ينغصها الا التخطيط الناقص أو عدم التخطيط في الأصل .. وكل هذا لن يخرج الا بتوفيق الله عزوجل لك من عدمه .. لهذا عليك أن تسعى للنجاح ولايشترط أن تدركه !
( حكمة عميقة .. لا تدرك إلا بمزاولة الحياة بحكمة ) .


ولعل التأثير الأعمق حديث الناس وسوابق التجارب .. حينما يكون الاعلان المجاني خير دليل وأجمل مشجع لأن تكون نفسك هناك تعايش التجربة والمغامرة .. فعندما يكون الصديق والجار والقريب هم سابقيك الى تجربة متكررة .. ولكن بنظرات مختلفة ومغامرات متنوعة .. فتحب أن تنسخ التجربة برؤية جديدة .. وبعالمك الخاص .. خصوصا عندما تكون المناسبات خاصة أيضا .. فتعيشها كما أنت .. وتراها كما أنت .. وتزاولها كما أنت .. فلايجب علينا أن نكون تجارب الغير ولا مغامراتهم  .. اذا كنا بنفس الأماكن والاتجاهات ..






ولعل بعد التجربة الماليزية .. أحببت أن أغوص هناك .. الى أقاصي السواحل اللاتينية .. حيث الساحل التشيلي هو الاطول في العالم .. ولايميز المكان سوا البعد الاكثر والشعب المختلف والمغامرة الجديدة .. فلو كان إبن بطوطة حيا .. لرافقته ونهلت من معين تجاربه وسياحته حول العالم .. فقد أمضى ثماني وعشرين عامًا من حياته في أسفارٍ متصلة ورحلاتٍ متعاقبة، فكان أوفر الرحَّالين نشاطًا واستيعابًا للأخبار، وأشهرهم عناية بالحديث عن الحالة الاجتماعية في البلاد التي تجوَّل فيها، كما كان من المغامرين الذين دفعهم حبُّ الاستطلاع إلى ركوب الكثير من الصعاب.
 


وعودة الى ماليزيا .. فمتعة السفر لاتضاهيها الا متعة التخطيط .. ورسم الخطط والتنظيم والفشل .. والبحث والالغاء .. ثم مرة أخرى السؤال والاستفسار .. وتعدد الأمكنة وغيرهم الكثير والاحباط أحيانا .. ولكن كما ذكرت أن متعة السفر والتنقل لا تكتمل الا بالبحث والنظر والتجوال الانترنتي .. للدولة المراد السفر اليها .. ولم يترك شيئا !
 
 
عندما تخمرت الفكرة .. بحثت عن الدولة في غياهب الانترنت فوقع بصري على موقع .. يسمى دليل ماليزيا .. فكان نقطة الانطلاق .. لجمال تنظيمة وتوفيره علينا عناء البحث عن الفنادق والأماكن السياحية والتعامل .. معها .. وحقيقة لم أتوقف هنا فقط .. فقد وجدت أيضا موقع العرب المسافرون .. وهو أيضا موقع غني بالمعلومات والتجارب والسفرات المجربة والنصائح .. لذلك يجب على راغب للسياحة إستقراء رغبته أولا في السفر والسياحة ثم بعد ذلك .. بداية التخطيط .. وأذكر أني قرأت كمية من تقارير رحلات الاعضاء في تلك المواقع .. وكونت الافكار عما أريده من تلك البلاد .. وكيف أرتب أموري وكيف أجدول أيامي وغيرها من اللوجستيات التى احتاجها في سفريات كهذه لأول دولة أجنبية أزورها في حياتي .. وعرفت بعد التجربة .. إني يمكن أن أزور أي بلد في العالم  بعد البحث في الانترنت فقط والاستفسار .. ومصاحبة كشكول ( دفتر ) صغير أكتب عليه ملاحظاتي وأفكاري وتخطيطي .
 
 
 
 
 
 
 
علينا أن نركز فيما نريد .. فلايمكن  ان تلقي نفسك فيما لا تستطيع وانت تزاول البحث عن أراضي تزورها وتستكشفها لأول مرة .. فعندما عزمت على دولة أوروبية فشروط الفيزا تأخذ بعضا من الوقت وبشروط معينه .. تكفينا عناء الخوض فيها بذاك الوقت .. ولكن معظم دول شرق آسيا تشجع السياحة المجانية او بشروط فيزا ميسرة .. فمعظم تلك الدول مواردها الاكبر من السياحة ودعمها وهذا يظهر من العناية بالفنادق والمنتجعات ومعظم الشعب الذي يتكسب من الزوار سواء  عبر وسائل النقل والأدلة السياحية والمبيعات التذكارية والمقلدة .. فالبساطة هناك ميسرة ومنخفضة التكاليف لمن أراد .. وعالية التكاليف لمن أراد أيضا .. لذلك كل شئ وارد ..


ولعل أبرز المخططات أن تبحث في تجارب الغير وتدون ملاحظاتك .. وتبحث عن أبرز المعالم .. وعن راحة البال .. كما في الجزر والارياف ولكل هواه  والعكس  لمن يعيش العكس ( اليس السفر من أجل التغيير ) .. فكما قال لي الوالد حفظه الله .. لايوجد فرق بين دبي وكوالامبور .. ولكني قلت له لن أسافر من مباني لأزور مباني .. فليس العبرة في زيارة الأبنية والعوالي من الأسمنت ولكن العبرة في التغير .. وإضفاء الجديد على حياتك وكسب الاحتكاك الاجتماعي والتغير الروتيني .. والتجديد .


بعض النصائح البسيطة  عند  العزم  على  السفر  : 
 

1.تأكد من مواعيد تذكرتك - الاقلاع والهبوط - والحضور الى المطار يجب ان يكون قبل 3 ساعات من الاقلاع .

2.وضب اغراضك وشنطك قبل يوم السفر بفترة طويلة واحرص على كتابة مشترياتك حتى لا ترتبك عند اقتراب وقت السفر.

3.تأكد من صلاحية جواز سفرك فقد يسبب مشكلة عند انتهاءه ولا يمكنك من السفر في الوقت المحدد .


4.تأكد من إعداد نفسك وتهية حالك للقدوم الى البلد الجديد ولا تعتمد على الغير بقدر كبير وحاول معرفة معالم البلد الذي سوف تسافر اليه عبر الانترنت على الأقل.

5.تأكد من أن وزن القطعة الواحدة (الشنطة الكبيرة) لا يتعدي 30 .. وحقيبة اليد 7 كيلو حسب معايير هيئة الطيران الدولي وملزمة بها كل الشركات العالمية .

6.تأكد من وجود اغراض ضرورية معك كالمسكنات ولصقات الجروح , مفكرة صغيرة مدون بها معلومات عند البلد المسافر اليه مثلا ..الخ.

7.تحقق من عملة البلد المسافر اليه وكم تساوي بعملتك المحلية, وتأكد من مالك جيدا وخطط للسفر جيدا حتى لا تقع في مآزق في البلد المضيف.

عند الوصول بالسلامة بحمدالله :

8.كن واجهة طيبة لدينك وخلقك وبلدك وحقق مبتغاك بما يرضى الله واطلب من الله التوفيق ( سواء دراسة أو عمل أو سياحة ).

9. دون ملاحظاتك ومشاهداتك عند التجوال والزيارات .

10. حافظ  على  نسخ  اوراقك الثبوتية  وجواز السفر ومايتعلق .

 
سوف أتوقف أخيرا  على  ملاحظاتي  على  السياحة عموما  ومشاهداتي عند دولة ماليزيا.
 

تعليقات