إلا حبيب الله - صلى الله عليه وسلم






لعل الشاهد من قضية الإساءات المتكررة هو الحسد والغل الذي يعشعش في نفوس الناقصين أولئك ..


وهي معركة أبقاها الله سبحانه بين الحق والباطل الى قيام الساعة ..
والناس على إختلاف عقائدهم .. يتعايشون .. ويتسامحون .. ويتناصرون .. ولكن هناك لحظات
فاصلة عندما تمر في حياتهم تمس عقائدهم هنا يتفاصلون ويتمايزون .. لماذا لأن الحق لا يتعايش مع الباطل أبدا ..
ولأنه لاتوجد شرائع صحيحة غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا دين صحيح غير دين محمد .. ولا
حق صحيح غير ما وجد عليه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه المسلمين !




لذلك نجد الفئات الصغيرة دائما تتعالى على الحق عبر بث هذه النواقص والاساءات .. لتنتقص من قمم الجبال والمعالي ..
فهل يؤثر الحصى شيئا عندما تقذف به قمة جبل .. لا .. ولله ولرسوله العزة والعلى .


فعندما يتطاول الأقزام .. والجهال .. فيجب أن لا نعيرهم أكثر من حجمهم مثل الأطفال الصغار .. تتجاهلهم ولا تنفعل معهم .. ولكن
تؤدبهم لكي لا يتكرر الفعل .. وهذا المفترض بنا أن نفعله .. مع هؤلاء الجهلة والحاقدين والغير مؤدبين مع الآخر .. رغم مناداتهم بالحرية وفضاء الرأي الحر .. ولكن مع من ؟   مع مايروه مناسبا  اليهم ولا يسئ الى هلكوستهم المزعومة أو قداسة معتقداتهم الباطلة !












ولعل تجربة المقاطعة الدانماركية خير دليل على التأديب .. فمعظم المنتوجات الغربية مكبها المستهلك الشرقي والعربي خصوصا .. وعندما نعبر عن الرفض مقاطعين .. ونبرز غضبنا عبر ذلك لهو  الحل الوحيد الآن .. لانه لا سبيل غير ذلك .. لان رد الاساءة بالاساءة  .. لا يميزنا  عن غيرنا شيئا .. لاننا  وازيناهم في الجهل والرد بالمثل .. وأصبحنا مثلهم لاغير !


وهذا لعمري لهو المراد من استفزازتهم المتكررة .. وأنها والله لقبيحة وتدمي القلب وتبكي العين عندما يتطاول من لا شئ .. على شئ كبير وقيم وسيد الخلق أجمعين - صلى الله عليه وسلم - وهو يتعرض لابشع الاساءات من أولئك الجراثيم الصغيرة وهم في الحقيقة لاشئ .. ولا قيمة لهم .. ولكن علينا التأديب بالمقاطعة واللجوء الى القضاء وأشد الاعتراضات والتنديدات على كل المستويات  والرد بنشر فضائلة وصفاته واتباع سنته - صلى الله عليه وسلم  وإحياؤها وأن يعيش في قلوبنا صورة حية ..
لا تنعشها إساءة  أو يقتلها أبتعاد عن سنته وأوامره ونواهيه .. علينا تعمير حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قلوب اطفالنا وقلوب مجتمعاتنا بالفعل والقول .



وهناك العقلاء من غير المسلمين عندما اطلعوا علي السيرة النبوية فقالوا :


يقول مهاتما غاندي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

" أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر .. لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول، مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته، مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته .. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف .. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسِفاً لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة " .


ويقول الأديب العالمي ليف تولستوي : " يكفي محمداً فخراً، أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمد ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة " .

ويقول العالم الأمريكي مايكل هارث :
" إن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان الرجل الوحيد في التاريخ، الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي .. إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معا، يخوّله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية "..


تلك بعض أقوال مشاهير العالم من غير المسلمين ، المتصفين بالموضوعية والإنصاف ، شهادتهم قائمة تحمل الحقيقة التي تحملها سيرة سيد الأنبياء والمرسلين ، بخلاف من أعمى الله بصره وبصيرته ، فراح ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار ..



قال تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا}..

وقال سبحانه: {إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين}..

وقال: {إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين * كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز}..












فإن الله ناصر عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلينا نحن كذلك أمة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم .. وعلينا في اتباع هديه صلى الله عليه وسلم ونصرته ...

تعليقات