ملامح السفر .. حل وترحال (3) !







عندما تتجول بك التجربة في أماكن جديدة .. ذات طابع سياحي متميز وجذاب ..
 وعندما تطأ قدماك موطئ السائح كما هو لأول مرة .. 
فهنا يطلق على التجربة السياحية  تجربة ..
 منطلقة من الدخول الى أفق الاحتكاك 
والملامسة لعادات شعب وتقاليده والحديث معه لأول مرة في حياتك .. 
فكيف تسمى التجارب تجارب أن لم تُخاض أول مرة 
بإحساس غريب ومتخوف ومغامر بنفس الوقت ومذهول .. 
ومستمتع أيضا .. لذلك لايجب أن تفسد علينا  الرهبة
 مزاولة السياحة والسفر لأول مره  .. وهذه متعتة السفر الحقيقية ..


 التوفيق من الله هو الذي نوع السفر في ماليزيا .. 
حيث من العاصمة القديمة كوالامبور .. ومرورا بالعاصمة
الحديثة بوترجايا .. واقلاعا الى الجزر .. لنكاوي وبيانغ
 .. وصعودا  الى المرتفعات الباردة .. وهبوطا منها ..
 لذلك قلت سابقا الأرخبيل الماليزي .. 
متنوع  في  أجواءه وتضاريسه ... وحياته ..
 تنوعه الاثرائي  في  الثقافات
والشعوب والمناطق ..






كوالالمبور عاصمة متميزة بحضارتها المعمارية وزحمة شوارعها 
ككل مدن العالم المزدحمة بالناس والحجر .. ولعل ما يخفف
 ذلك الزحام هي الامطار الموسمية التى تزخ غالبا بعد الظهيرة .. 
فالبرغم من رطوبة الأجواء الا أن تعدد المناخ في اليوم الواحد يضفي مزاج جميل 
لعبور العاصمة .. وتزخر العاصمة بكثير من النشاطات المتنوعة .. 
منها زيارة العاصمة الادارية المتمدنة جدا  بو ترجايا والهادئة بنفس الوقت ..
 حيث تمثل معظم المراكز الحكومية والحيوية للدولة الماليزية .

مرورا بالجوار ولاية سيلانجور التى بها عددا من المرافق السياحية الجميلة .. 
كحدائق ماينز لاند ..
ومنتجع صن واي  لاجون ..وبحيرة فندق الخيول الذهبية وغيرها ..
 ولعل الدولة الماليزية تعد السياحة مصدر دخل
رئيسي لها .. لذلك هو الاهتمام المتعاظم في المرافق السياحية
 والدولة عموما .. فهي بلد نظيفة ومنظمة وشعبها ودود .

وكما أسلفت ان الاضافة هنا أن تتعامل مع شعب جديد بحياتك .. 
وهي تجربة جدا جميلة .. ولعل تودد الشعب هو الذي اضفى هذه المسحة الجميلة 
في وصفهم بالودود .. والتنوع الشعبي ما بين اصول ملاوية وهندية وصينية
 يكسبك خبرة في معرفة كيف تتعامل وكيف تصنع ومن تختار 
في المرات القادمة .. أقول دوما كيف سوف تعرف الشئ دون ان تجربه !

جرب وأحكم !!




لنكاوي جزيرة حالمة هادئة مميزة بخضرتها وهدوء أحوالها وطيبة ناسها
 ومن معظم مشاهداتي لأهل الجزيرة فهم ينحدرون من اصول الملايو
 سكان ماليزيا الاصليون .. ومعظم يدين بدين الاسلام وانتشار المساجد .. 
وحتى البنات الصغار محجبات .. فالحمدلله .. 
والهدوء وعدم الابراج الاسمنتية الكثيرة .. هي ما ميز جزيرة النسر البني .. 
لان الاختلاف في نمط المعمار ونمط الحياة
 لهو أكبر تغيير في حياتك كما ذكرت سابقا ..

تستطيع التوجه الى : حديقة الفواكه .. حديقة الطيور .. الزهور ..
 عالم الحياة المائية .. ساحة النسر البني .. التلفريك .. 
( المصعد الهوائي ) .. ركوب الافيال وركوب الخيل ..
 زيارة الشلالات .. والاستمتاع بهدوء الجزيرة لعشاق الهدوء .. 
وتستحق الجزيرة ما بين 3 الى 4 ليالي .. 
حالمات جميلات .. فسبحان الله في خلقه ..



جزيرة بيانغ تبعد عن  جزيرة  لنكاوي حوالي 45 دقيقة بالطائرة 
أو 3  ساعات بالفيري ( مركب بحري للنقل) .. وهي جزيرة صاخبة 
عندما نزلنا فيها لاول مرة .. أذكر نظرات رفيقتي عندما استقبلتنا  بيانغ 
بصخب عهدناه في المدن .. ولكن مع حرارة الجو في ذاك النهار
 هطلت علينا أمطار ترحيب .. وفندق فلامنجو من فئة  4  نجوم .. 
مطل على البحر به نشاطات بحرية .. 
وميزته أن به محطة باصات استفدنا منها في التنقل بالسوق
 الليلي وشاطئ الباتو فرينجي .. 
حيث تقريبا  سعر 1.2 رنجت لكل رحلة .. ولا شئ مع اسعار التاكسي 
الذي يبدأ لك من 15 رنجت فما فوق .. الى نفس المحطة السوق الليلي .. 
وهي تجربة فريدة ..
 فعلا ان تعرف مواقف الباصات والمحطات التى تمر بها ..
 فكانت متعة ان نتنقل من الفندق الى المطاعم والاسواق وشاطئ الباتو بالحافلات .. 
ولكل جزيرة ميزة ..
 فلنكاوي هادئة وبيانغ صاخبة وبها حديقة فواكه وطيور ..
 والقطار الجبلي .. وتلفريك .. ومصانع الشوكولا .. 
والشاي والبن .. 
وقد كانت بيانغ مستعمرة بريطانية  حتى  ان السائق أرانا  
آثار المعمار الانجليزي القديم .. 
ولها ميزة يفضلها السائحون .. 
كما للنكاوي الهادئة يفضلها سائحون أخر ..






مرتفعات كاميرون  هايلاند.. هي مدينة  قروية .. مختلفة عن كل مدن ماليزيا ..
 لانها تتميز بالبرودة والمرتفعات .. لاننا صعودا بالباص لمدة 4  ساعات
  تقريبا ونحن نصعد والمطر يهطل علينا ..
 ومحاطين بالسحاب .. فسبحان الله ..
 إنها منظر لأول مرة تهطل علينا في حياتنا .. 
فقد انبهرنا بها وسبحنا الله .. خالق الكون ..
 فعندما تصل  الى هناك لا تكاد ترى الشمس بيوم كامل ..
 ولم نجد  في  الفندق تكيف .. لان البرودة الطبيعية تحيط بك من كل مكان .. 
لاننا في مرتفعات شاهقة .. فوق سطح البحر .. 
 والسحاب يحيط بك من كل مكان ..
 مرتفعات تستحق الزيارة ليومين فقط .. 
من وجهة نظرى لانعدام المرافق السياحية الكثيرة .. 
ومن أهم المرافق السياحية .. حدائق الشاي .. ومزارع العسل .. 
ومزرعة الفراولة .. 
والجو العام البرودي لكاميرون الذي يختلف عن كل اجواء ماليزيا 
 الا مرتفعات جنتنق .. 
نفس البرودة و الارتفاع ..والجنون .. 






كوالا مبور العاصمة  ككل عاصمة حضارية متميزة .. ويقال لها أحيانا العاصمة القديمة ..
 نسبة لارتحال كل المبان الحكومية  والإدارية الى العاصمة الجديدة .. بوترجايا .. 
ومن وجهة نظرى تكفي كوالا  3  ليالي .. منها يوم  الى بوتر جايا ..
 ويوم  الى مرتفعات جنتنق لهواة الالعاب ..  ويوم  للتسوق وزيارة كهوف باتو .. 
وشلالات تمبلر بارك .. وعموما  دولة ماليزيا  لاحظت  أنها تعتمد على  السياحة كمصدر دخل رئيسي
  وذلك ظاهر من خلال الاعتناء الفخم بالفنادق والخدمات التى تقدم .. 
كما أن معظم قطاع النقل يعرف الجولات السياحية  من خلال ترصدهم
 للسواح العرب .. والشعب بشوش ومتعامل رغم تنوعه العرقي .. من ناحية الأصول .. 
ومن يستمتع  لأول مرة سوف ينشد العودة  مرة أخرى .. فالعين لا تشبع من الجمال أبدا .



تعليقات